البخاري
252
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
يَوْمِ الْفَتْحِ ، فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ : « إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ - أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا ، وَلَا يَعْضُدَ « 1 » بِهَا شَجَرَةً ، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « 2 » فَقُولُوا لَهُ : إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ ، وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ » . فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ : مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو ؟ قَالَ « 3 » : أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ « 4 » عَاصِيًا ، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ ، وَلَا فَارًّا بِخُرْبَةٍ « 5 » . خُرْبَةٌ : بَلِيَّةٌ « 6 » . بَابُ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُ الْحَرَمِ 1650 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ ، فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ
--> ( 1 ) بضم الضاد وكسرها ، والكسر لأبى ذر . ( 2 ) أي استباح القتال فيها وظنه مرخصا فيه بسبب قتال رسول اللّه . . الخ . فيها يوم الفتح . ( 3 ) أي فقال أبو شريح ( قال عمرو ) . ( 4 ) أي لا يعصم ولا يجير . ( 5 ) بضم الخاء وفتحها مع سكون الراء ، وقد فسرها المصنّف . ( 6 ) في بعض النسخ : ( قال أبو عبد اللّه : خربة بلية ) .